الحضانة
الحضانة
تغير ترتيب الأولويات في الحضانة في القانون السوري بناءً على التعديلات الأخيرة في قانون الأحوال الشخصية، حيث أعطى الترتيب الجديد أهمية أكبر للأب بعد الأم مباشرة، مع الحفاظ على مبدأ مصلحة المحضون كأولوية قصوى.
إليك الترتيب المعتمد حالياً لمن له حق الحضانة بالتسلسل، في حال عدم قدرة الأم على الحضانة أو سقوط حقها:
أولويات الحضانة في القانون السوري (بعد التعديلات)
في حال انتهاء الزوجية (طلاق، تفريق، وفاة)، يكون حق الحضانة حسب الترتيب التالي:
1. الأم
* الأولوية المطلقة: الأم هي أحق الناس بحضانة الطفل، وتستمر حضانتها للذكر والأنثى حتى سن الخامسة عشرة.
* مسقطات الحضانة الرئيسية:
* الزواج بأجنبي: إذا تزوجت الأم من رجل أجنبي عن المحضون (أي ليس قريباً محرماً له)، تسقط حضانتها.
* الإهمال أو عدم الأهلية: ثبوت عدم أهليتها للحضانة (مثال: عدم العقل، الإهمال الشديد، الحكم عليها بجريمة مخلة بالشرف).
2. الأب
* المرتبة الثانية: بعد التعديلات الأخيرة، أصبح الأب يلي الأم مباشرة في المرتبة الثانية للحضانة.
* شروط الحضانة للأب: إذا كان الأب هو الحاضن، يُشترط أن يكون لديه امرأة من أهله (مثل والدته، أخته، عمته) صالحة للقيام بواجبات الحضانة ورعاية الطفل.
3. أم الأم (الجدة من طرف الأم)
* تأتي في المرتبة الثالثة، وهي أولى النساء بعد الأم في الحضانة. تُفضل الجدة لأم لقربها وحنانها، وكونها امتداداً لرعاية الأم.
4. النساء القريبات الأخريات (بالترتيب)
إذا سقط حق الحضانة عن الأطراف الثلاثة المذكورين أعلاه، تنتقل الحضانة بالترتيب إلى:
* أم الأب (الجدة من طرف الأب).
* الأخت الشقيقة للمحضون.
* الأخت لأم للمحضون.
* الأخت لأب للمحضون.
* الخالات (خالة الأم، ثم خالة الأب).
* العمات.
5. الذكور العصبيين (بعد النساء)
بعد استنفاد النساء المؤهلات للحضانة، تنتقل الحضانة إلى الذكور العصبيين باستثناء الأب (لأنه أخذ المرتبة الثانية)، ويتم ترتيبهم عادةً حسب ترتيب الإرث، مثل:
* الجد لأب.
* الأخ الشقيق.
* الأخ لأب.
المعيار الحاكم: مصلحة المحضون
يجب التذكير بأن القاضي الشرعي هو صاحب الكلمة الأخيرة، والمعيار الذي يحكم جميع هذه الترتيبات هو مصلحة المحضون (الطفل).
* سلطة القاضي: يمكن للقاضي نقل الحضانة من مستحق أقرب إلى مستحق أبعد في الترتيب، إذا رأى أن ذلك يحقق مصلحة أفضل للطفل (مثال: إذا كان المستحق الأقرب غير أمين، أو مريض، أو لديه ظروف سكن غير مناسبة).
* التخيير: عند بلوغ الطفل سن الخامسة عشرة، يصبح له الحق في اختيار الإقامة لدى أحد والديه، ما لم تقتضِ مصلحته خلاف ذلك
لكي يُعتبر أي شخص (الأم، الأب، الجدة، أو أي قريب آخر) مؤهلاً لممارسة حق الحضانة في القانون السوري، يجب أن تتوفر فيه شروط عامة تضمن سلامة ورعاية المحضون (الطفل).
إليك أهم الشروط الواجب توافرها في الحاضن، سواء كان رجلاً أو امرأة، وفقاً لقانون الأحوال الشخصية السوري:
شروط الأهلية العامة للحضانة في القانون السوري
تنقسم هذه الشروط إلى أهلية عقلية وجسدية وأخلاقية، وهي كما يلي:
1. الأهلية العقلية والجسمانية
| الشرط | التفصيل |
|—|—|
| العقل والبلوغ | يجب أن يكون الحاضن عاقلاً بالغاً (أي لم يتم الحجر عليه لجنون أو عته). لا تثبت الحضانة لصغير أو فاقد الأهلية العقلية. |
| السلامة الجسدية | يجب أن يكون الحاضن سليماً من الأمراض الخطيرة والمعدية التي قد تنتقل إلى الطفل أو تعجزه عن القيام بواجبات الرعاية الكاملة. |
| القدرة على التربية | أن يكون قادراً على تربية المحضون ورعايته وحفظه، جسدياً ونفسياً، وضمان سلامته. |
2.الأهلية الأخلاقية والاجتماعية
| الشرط | التفصيل |
|—|—|
| الأمانة وحسن السلوك | يجب أن يكون الحاضن أميناً على الطفل، وغير محكوم عليه بـجريمة مخلة بالشرف أو الأخلاق، والتي قد تضر بتربية الطفل أو سلوكه. |
| الاستقامة | أن يكون مستقيماً وغير معروف عنه الفسق أو الانحراف، لأن السلوك غير القويم يسقط حق الحضانة (مراعاة لمصلحة المحضون). |
3. الشرط الديني (للمسلمين)
* وحدة الدين: يشترط أن يكون الحاضن من دين المحضون.
* الاستثناء في الحضانة المبكرة: إذا كان المحضون مسلماً، لا تسقط حضانة الأم غير المسلمة إلا إذا خيف عليه أن يألف غير الإسلام. ويترك الطفل عند الأم غير المسلمة إلى أن يبلغ السن الذي يخشى فيه عليه من التأثر بدينها (وهو ما يُحدد بتقدير القاضي).
4. الشرط المتعلق بالسكن (خاص بالنساء)
* للحاضنة المتزوجة: إذا كانت الحاضنة (الأم أو الجدة أو الخالة) متزوجة من رجل أجنبي عن المحضون (أي ليس محرماً له)، يسقط حقها في الحضانة.
* الغاية: منع الرجل الأجنبي من الاختلاط بالطفل وربما إيذائه أو التأثير عليه، ولأن انشغال المرأة بزوجها الجديد قد يقلل من عنايتها بالطفل.
* الاستثناء: لا يسقط حق الحضانة إذا كان الزوج الأجنبي قريباً محرماً للطفل (مثل عم الطفل إذا كانت الحاضنة جدته لأب).
